الشيخ حسن الجواهري
424
بحوث في الفقه المعاصر
فتتوقف المعامل فتنشأ طبقة ضخمة من الأشخاص العاطلين في قبال تلك الأموال المدخرة عند الرأسماليين . على أن الإقتصاديين لو أرادوا تلافي الموقف فإنهم يحاولون أن يوظفوا العمال العاطلين في مشاريع كبيرة حتى تزول مشكلة البطالة . إلا أن التجار أو الرأسماليين لا ينزلون إلى هذه المشاريع الكبيرة إلا إذا كان معدل الربح أكبر عادة من معدل الفائدة الساري ، فمثلا لو أن معدل الفائدة 7 في المائة والمال الذي يستثمر في مشروعات لمنفعة المصلحة العامة كتبليط الشوارع ومشروعات الري لا تدر من الفوائد إلا 5 في المائة فان هذه المشروعات العامة طبقاً للنظرة الرأسمالية ، غير منتجة فلا يستغل المال في هذه المشروعات مهما كانت مفيدة للمجتمع ، أما لو كانت الفائدة محرمة ، فان هذه المشروعات يستغل فيها المال لوجود ربح 5 في المائة بالإضافة إلى انتفاع المجتمع منها . هذا وقد ذكر الاقتصاديون مقاييس تقريبية لقياس النمو الاقتصادي ، لأن ظاهرة النمو الاقتصادي ظاهرة معقدة التكوين لا تخضع تفاصيلها للقياس الكمي ، ولكن أوجد الاقتصاديون مؤشراً تقريبياً لقياس النمو الاقتصادي وهو : 1 - معدل نمو الدخل الفردي ، وهذا يعكس بصورة تقريبية تغيير مستوى المعيشة ، وهذا يتوقف على نمو الدخل القومي وعلى معدل نمو السكان ، أي إذا كانت الزيادة في الدخل القومي في فترات متعاقبة أكبر من الزيادة في السكان . 2 - معدل نمو الدخل القومي ، أي أن الزيادة فيه تعكس كفاءة الإقتصاد